من عائلة عريقة ومن أب كان قاضيًا شرعيًا ظهر نجم لامع في سماء تركيا
حفر أسمه بنجم الدين أربكان ولقبه شعبه بـ”المجاهد”.. ومن دراسة الهندسة الميكانيكية وصناعة المحركات التي أدخلها إلى تركيا وساهم بها في دخول تركيا إلى عالم الصناعات الثقيلة إلى معترك الحياة السياسية وإنشاء الأحزاب الإسلامية التي كانت تُحل واحدًا تلو الآخر.. حمل هم الأمة بين جنباته وجاهد لآخر أيامه من أجل الإسلام وإعادته إلى الحياة العامة في تركيا.. كان يستطيع أن يظل بروفيسورًا يهتم بالعلم وحسب أو سياسيًا متلونًا يميل مع السياسة حيث مالت … أو مداهنًا يتقلد أعلى المناصب … ولكن .. لأنه سليل آل عثمان ومن أولئك الأفذاذ فقد أستحق من شعبه لقب “المجاهد أربكان”.. لم يكن مهندسًا ميكانيكيًا وحسب بل كان مهندس إعادة تثبيت الإسلام في تركيا وإيصال الإسلاميين إلى الحكم. قد يُثار الكثير من الخلاف حوله أو عن توجهات تلامذته واختلاف الرؤى والتصورات فيما بينهم حد التصادم.. لكن الجميع يتفقون أنه المعلم والجميع يدين له بالأستاذية والتقدير والإحترام.. وُري الثرى ولكنه يسكن الثريا… وهؤلاء هم العظماء الذين يصنعون التاريخ … إن أي تاريخ لتركيا في عصرها الحديث لن يمر به إسم “المجاهد أربكان” مرور الكرام.. بل هو فصل محوري في حياتها اليوم وسيبقى تاريخًا يدرس عن عظمة الرجال وصبر العظماء ورجل المباديء والجهاد في سبيل إعلاء الإسلام في دولة العلمانية … سيظل “المجاهد أربكان” نجمًا هاديًا لكل الشرفاء والمجاهدين في تركيا والعالم الإسلامي.. رحمك الله أيها المجاهد … صدقت وجاهدت وما بدلت فأهنأ في الخالدين وسلامٌ عليك في الراشدين..
تعليق واحد