هَجِـيرُ المنافِي

هَجِـيرُ المنافِي

هَجِـيرُ المنافِي

شارك النص

هَجِـيرُ المنافِي ..

قـالـوا: بـأنـكَ خلفَ الرِيحِ مُرْتـَجـفُ

مُشَتتَ الفـِكرِ مسلوبُ النُهى دَنِـفُ

 

تجـولُ عـيـناكَ آفاقَ الأسـى زمنـاً

وأنَّ قـلـبــكَ بالأحزانِ مـُـلتحفُ

 

قـد هـدّك الـجرحُ والأنواء تـُشعـلـهُ

وشاخَ عـزمـكَ والأحـلامُ تـنـقصـفُ

 

وضـاعَ دربـُكَ.. قد غابتْ مـعالمهُ

وهدّ زندَيـك ما قد صاغَهُ الصَّلـفُ

 

*    *    *    *     

 

قد مـر عمـركَ كالأوهامِ أسغـَبهُ

جدبٌ .. وفـي مخـدعِ الآمالِ تـَعـتكفُ

 

تصوبُ الحـلم في الأحداقِ أمنيـةً

تهوي ((ويسخـرُ من تصويبكَ الهدفُ))

 

تـُفلسفُ الوجدَ تـستجدي عواصفَهُ

وفي مهاوي الـردى يلهو بكَ الشَّغفُ

 

في كل مهدٍ تحـسُ الـصـمتَ زلزلةً

يطاولُ الـبوحُ تـسـتـرعي له الصَّحفُ

 

وفي الـسماء بـروقُ الــوعدِ تـرمـقها

حبلى.. وفي مـتـنها الإملاقُ والترفُ

 

*    *    *    *     

 

ها قد أتت زُمرُ الآلام مـتخـمةٌ

من ثـُقـلها وبـدا في طـيها السَّـرفُ

 

ها قد أتى الـلـيـلُ فـي كـفـيهِ ألويةٌ

من الـهـمومِ وفي آفاقهِ سـُجفُ

 

فأفصحت عن مـسـيـر الحـزن أسـئلةٌ

طالتْ كما امتدَّ من إيمائه الشَّـظفُ

 

وطاولت في شـمـوخِ الجرحِ سـوسنةٌ

وسـاومـت في معاني بـدءهـا الألـفُ

 

ووشـوشت عـنكَ أحلامٌ منمقةٌ

فكنتَ بالحُبِ والأحـلامِ تتصفُ

 

*    *    *    *     

 

ماذا تبقى ..؟! رمالُ الأرض ظامئةٌ

وأنتَ مـن وجع الـصَّحـراءِ ترتشفُ

 

شـربـتَ حـزنكَ في صـمـتٍ وفي ألمٍ

ويـسـتـفـزُ صدى أيامـكَ الأسفُ

 

منافي العمرِ في عـيـنيكَ أحجيةٌ

وفوق ظهـركَ من أثـقالها سُدفُ

 

لبسـتَ جلدَ الصَّحاري دُونما حللٍ

ورحتَ من صلفِ الأوقاتِ تعتلفُ

 

روّيتَ من دمكَ الصحراء وانهمـرت

دموعُ قلبكَ تروي بعض ما اقـترفوا

 

ماذا سـتنوي..؟! مطايا الليـل زاحـفةٌ

وفي جفونِ الضُّحى من فـيضها نُـتفُ

 

إرسال التعليق