شارك النص
نظرات في واقع الأمة
هل المقاطعة تكفي؟!

عندما يسيء الغرب لأمتنا في مقدساتها أو التحيز لأعدائها في قضية تهم المسلمين وتستفز مشاعرهم يكون من الأولويات بعد الاستنكار والتنديد هي المقاطعة الاقتصادية والتي أثبتت فعاليتها وقوتها المؤثرة على الدول والشركات، والتي تغير الكثير من المواقف والتصريحات، والمقاطعة من الأساليب الحديثة وظهرت في الغرب وانتشرت بعد ذلك في العالم بأسره.
ولو نظرنا إلى المقاطعة الإسلامية عبر الفترة السابقة فقد كانت ضد الكيان الصهيوني ثم الولايات المتحدة الأمريكية الداعم والحامي الرئيسي للكيان الصهيوني الغاصب ، وبعض الشركات الإسرائيلية أو التي تدعم الكيان الصهيوني، ثم جاءت الإساءة الدنمركية للرسول –صلى الله عليه وسلم-

والمقاطعة تقوم على مبدأ ( مصائب قومٍ عند قوم فوائد)، فالمستفيد من المقاطعة هي شركات ودول أخرى قد لا تقل عداوة أو كفراً عن غيرها، كالصين وروسيا والهند وألمانيا وغيرها من الدول أو جنسيات الشركات.
وعلى كل حال فالكفر ملة واحدة ، قال تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }البقرة120
هذا جانب والجانب الآخر هي الوسائل والأساليب التي تتبعها الدول والشركات للتخفيف من آثار المقاطعة ومنها على سبيل المثال :
1 – تغيير أسم بلد المنشأ فتقوم الشركة بتغيير اسم البلد فقط والماركة لتنجو من المقاطعة ( هذا ما حصل مع الدنمارك حيث غيرت بلد المنشأ إلى صنع في الإتحاد الأوروبي )
2 –إقامة مصانع لنفس المنتجات في دول أخرى محايدة أو غير مـُقاطعة، وتستمر بنفس الماركة أو ماركة أخرى.
3 – طول أمد المقاطعة ، فالمقاطعة قد تستمر أشهراً أ وسنة ثم ماذا بعد ذلك يخفت الصوت وتنسى القضية ويصيب المقاطعة الفتور،وتعود الأمور كما هي ( كما حدث مع المقاطعة للبضائع الأمريكية والشركات الداعمة للكيان الصهيوني)
4 – البحث عن أسواق جديدة في مناطق أخرى وما سوف يفقدونه هنا سيعوضونه هناك.
واكتفي بهذه الأساليب وإن كانت هناك غيرها ولكن ليست بمثل أهمية ما ذُكر ، مثل التخفيضات والبازارات ودعم المنظمات الخيرية وغيرها.
إذن ما هو المطلوب وكيف يمكن لنا أن نصبح ذا وزنٍ يضرب لنا الجميع ألف حساب قبل أي إساءة، خصوصاً وإن مسلسل الإساءة انتشر بنشر كثير من الصحف الأوروبية الرسوم المسيئة، وهب أن كل الدول الكافرة نشرت هذه الرسوم أو غيرها من أشكال الإساءة، هل سنقاطعها كلها وليس لدينا البديل، والأيام القادمة تدل على تصعيد مسلسل منظم ومتناسق من الإساءات والتهجم على دين الأمة ومقدساتها.




إرسال التعليق