لعيني بغداد ..

لعيني بغداد ..

لعيني بغداد ..

شارك النص

لعيني بغداد

إلى عاصمة العواصم..الأسطورة التي تُـفني الدهورَ ولا تفنى..!

تنبعث كالعنقاء من تحت الرماد..بغداد..!

 

مالي ولـلهمّ يـلـقـاني وألقاهُ

ودمعُ عيني على الخدين أجراه.ُ

أبيتْ والليـلُ ترثيني كواكـبه

إذا استبـدَّ بجفـنِ القـلبِ مـأواهُ

و الدمعُ يـجري إذا ما لاحَ منعطفٌ

يمضي بـنا الدربُ لا ندري خباياهُ.

لا الفجـرُ يهدي إذا ما لاح مفـرقهُ

كلا…. ولا النصرُ تغشانا مطاياهُ.

ماذا أحدثُ.. يا ويـحاً لأمتنا

(( مجـدٌ تـلـيدٌ بأيدينــا أضعـنـاهُ )).

بغدادُ .. بغدادُ يا معنىً يـراودنا

به عـشـقنا العـلا دربًا شققناهُ.

بغـدادُ.. في الأفق من تاريخنا عبقٌ

وفي الحنـــايـا أريجٌ مـا نسينـاهُ.

يا درة الـمجد  يا دوحَ الرشيـد ويا    

شموخَ عـزٍ لنا التاريخُ أمـــــــــلاهُ.

يا ألـفَ عامٍ من الأمجادِ ما بـرحت

شـدوًا .. تعيـدُ لنا الأيامُ ذكراهُ.

في صدركِ الضَّخمِ تاريخٌ و ملحمةٌ ‍

وبين عـينيـكِ إسـنادٌ حفظناهُ.

بغـدادُ.. يا لـغةً ما زال يحفظها ‍

فمُ الـزَّمـــــان وترويها حكايـــــاهُ

ها أنتِ.. والجرحُ في قلبي يؤرقني .. ‍

أواه مـــن وطــــــــأة الآلام أوّاهُ.

ماذا دهـاكِ أيا بغـدادَ عـزتنا    ‍

كيف ارتضيتِ من الباغِي رزاياهُ

ماذا دهاكِ أليـسَ الليلُ مؤتلقًا  ‍

في راحتيكِ و نورُ الـفجـرِ مسـراهُ.

ماذا دهاكِ – و خلفي ألـفُ نـائحةٍ –

لو يُرجعُ  الدَّمعَ – مفقـودًا – أسلناهُ

بغـدادُ .. مالي أراك اليومَ  واقـفةً.. ‍

ثكلىْ وعهدّي بأنَ الـقدّ تيـاهُ.

جـثا لكِ الـمجـــدُ ثُم أنهـدّ من دمه..

((جـيلٌ تؤججـهُ الـذكرى و ترعاهُ))

****

يا عشبَ تمـوز .. قُومي الآن و انتفضِّي

ولـيشـربِ الـمُعتدي – مُرًا – منايـاهُ

ليشربَ الكأسَ بالـبارودِ نـملـؤه‍

نَسقِـيهِ من كأسـِه الطافـي نوايـاهُ

يا درة النَّهـر .. إن النصـرَ مُرتقبٌ 

يُطلُ في الأفـقِ من أحلىَ زواياهُ.

كم قد دهتكِ خطوبٌ كلها جَلـلٌ.. 

وكم توالى على الـنَّهرينِ أشـباهُ.

تـمضي الخُطوبُ وما في أرضنا أثرٌ        ‍

تمضي وتفنى .. وهـذا النهـرُ تـياهُ

إياكِ أن تـستظلي الآه .. إن لـنا ‍

فجــــرًا سيـشرقُ في الـدنيا مُحيـاهُ

سيشـرقُ الفجرُ يا بــغدادُ مـن أفُقٍ

قـد زانه الـنَّصرُ والرَّاياتُ تغـشاهُ.

1425هـــ – 2004م

 

 

إرسال التعليق