شارك النص
د. عدنان علي رضا النحوي للأدب الإسلامي:
لا يستقيم الأدب الحق إلا إذا توافر
فيه جمال الشكل وجمال المضمون
حوار محمد أحمد فقيه – اليمن
في حياتنا دائما نلتقي برجال أثروا في مسار الحياة تأثيرات متباينة. ومنهم من ترك بصمته بعمق في تيار من تياراتها المتلاطمة. ونحن اليوم مع شخصية تركت بصمتها وبقوة في عدد من المجالات الشرعية والفكرية والأدبية والعلمية له أكثر من مئة وثلاثة عشر كتابًا في الفكر والأدب والهندسة، وأسس لمدرسة لقاء المؤمنين وبناء الجيل المؤمن هذه المدرسة التي أراد من خلالها العودة بالجيل المؤمن للمنبع الصافي العذب الزلال القرآن الكريم والسنة المطهرة. ومن خلال تصوره لهذه المدرسة المباركة. انبثقت دعوته الأدبية وتبلورت خصائص الأدب الإسلامي في أكثر من كتاب ألفه، ولعل من أشمل الكتب في الأدب الإسلامي وخصائصه، هو: الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته. وكان له رأيه القوي في الملحمة تمثل في عدد من الملاحم التي ألفها، ووضع بها تصورًا جديدًا للملحمة معنى ومضمونا وبناء، إبداعاته الأدبية في قضية فلسطين، وقضايا العالم الإسلامي وتعيين القدس عاصمة للثقافة العربية ۲۰۰۹م، ودور الأدب في نصرة قضية فلسطين.
هذه القضايا وغيرها وقفنا على بعض تفاصيلها. في هذا الحوار مع الأديب الكبير الدكتور/ عدنان علي رضا النحوي
* ما هي أهم العوامل التي أثرت في مسيرتكم الأدبية ؟! ومن هم الأدباء الذين تأثرت بهم ، وكونوا مرجعية في حياتكم الأدبية ؟
** أهم العوامل التي أثرت في مسيرتي الأدبية والفكرية: الوالدان والأهل، البيئة، الدراسات المتنوعة التي درستها في مسيرة حياتي، الأحداث السياسية التي عشناها في مسيرة الحياة، والأصحاب والعلماء والدعاة والأدباء الذين عرفتهم وعرفوني.
الأدباء الذين تأثرت بهم، أدباء وشعراء في العصر الجاهلي، وفي صدر الإسلام الذين صاحبوا رسول الله r، ومن تبعهم بعد ذلك في العصور اللاحقة، وكان أكثر تلك العصور تأثيرًا بعد عصر صدر الإسلام العصر العباسي الذي درسناه بتفصيل. وفي العصر الحديث: محمود سامي باشا البارودي، أحمد شوقي، وحافظ إبراهيم، وكثير آخرون.
أما المرجعية الحقيقية فهي القرآن الكريم الذي يظل يُغذّي الإيمان ويمدّ الإنسان بالزاد بعد الزاد، ويوسع آفاق الفكر والعاطفة، ويعين على توازن جميع القوى في فطرة الإنسـان، وعلى توازن العطاء على صراط مستقيم.
* ماذا يميز الأديب الدكتور عدنان علي رضا النحوي من غيره من أدباء عصره ؟
** ليست القضية التميّز، ولكن القضيّة أني قدّمت في مجمل دراساتي تصورَا متكاملَا للأدب الملتزم بالإسلام في جميع ميادينه، ومن خلال هذا التصور المتكامل النابع من منهاج الله قدّمت تصورات ونظريات جديدة تُطرح لأول مرة في الساحة الأدبية والفكرية، منها على سبيل المثال لا الحصر: قانون الفطرة، كيفية تولد النص الأدبي، الملحمة، نظرية الجمال الفني، الأسلوب، وغير ذلك . ونقطة أخرى محورية هي أنني لا أرى الشعر عطاء الشعور والعاطفة فقط، ولكنه ثمرة التفاعل بين الفكر والعاطفة في داخل الإنسان. ولا يمكن للعاطفة أن تعمل وحدها، ولا للفكر أن يعمل وحده ، ولكن في كل عطاء الإنسان يشترك الفكر والعاطفة بنسب مختلفة حسب الموضوع والحالة. وقضايا أخرى جديدة أثرتها في دراساتي الأدبية معروضة في مؤلفاتي. وكذلك فقد عالجت جميع قضايا العالم الإسلامي، وطرقْتُ آفاق الكون والحيـاة، ابتداء من الحياة الخاصة إلى حياة الأصدقاء، إلى الحياة العامة.
* هناك من يصف شعركم بأنه مجرد نظم خالٍ من الشعر وصوره ودلائله الفنية، وتكرار المعاني المستهلكة في جوانبه ، دون أي لفتات إبداعية، كيف تردون على هذا القول ؟
** أنا لا أعجب أبدًا أن يظهر أناس يقولون مثل هذا القول بدافع الإساءة، أو الجهل أو أيّ عوامل نفسية أخرى ، بعيدة عن النصح الأدبيّ الأمين ، والميزان الدقيق العادل والعلم الصادق.
وقديماً قال المتنبي :
ومن يـك ذا فـمٍ مُرٍّ مريـضٍ يَجِـدْ مـرّاً به المـاء الزلالا
وحسبي أن عددًا غير قليل من كبار الأدباء والنقاد كتبوا عن شعري فأعلوا منزلته، ورسائل جامعية للماجستير والدكتوراه قُدِّمتْ حول شعري، فكان إجماع على علو مستوى شعري فنّيًّا ولغويًا وجمالًا، وجرسًا، وصياغة معنى ومبنى..
ولا أشعر إلا أن الشعر يتدفّق مع الأحداث بهداية من الله، والحمد لله، وأقول لهؤلاء الذين هبطوا بنفسيّتهم وتحكم بهم الجهل، فليستفيدوا على الأقل مما يدّعون أن فيه وعظًا، فليتعظوا!
* هل هناك فواصل أو مراحل زمنية أو إبداعية يمكن تقسيم أدب الدكتور عدنان علي رضا النحوي إليها ؟
** نعم! بدأت الشعر بحدود سنة 1942م، حين كنت في الرابعة عشرة من عمري، ولم أك أعرف العروض آنذاك. وميزة شعر تلك المرحلة أنه كان ينبئ عن المراحل المقبلة وعن قوتها ونموها. فُقد معظم شعر هذه المرحلة الأولى. ثم كانت المرحلة الثانية وأنا في القدس في الكليـة العربية، وكنتُ مقلًا، والمرحلة الثالثة مرحلة النزوح عن فلسطين، فقد نما العطاء وتنوع. والمرحلة الرابعـة الأخيرة هي الاستقرار في السعودية حتى اليوم، وكانت هذه المرحلة أغنى المراحل عطاء بالدعوة والفكر والأدب والملاحم والشعر والدعوة .
* ما الفرق بين الأدب الإسلامي والأدب الإنساني ، أليس الأدب الإنساني أكثر شمولية بضمه كل أدب رفيع جميل بغض النظر عن قائله أو أدلجة الأدب ؟
** لفظة الإنسانيـة أخذت تحل محل لفظة الإسلام بهمة بعض الدعاة المنحرفين، وبسبب الغزو الفكري الذي يغزو العالم الإسلامي كالطوفان.
أُومِن يقينا أنه لا يُمكن أن تصدق ” الإنسانية ” إلا في الإسلام، وخارج الإسلام هي شعار يُتاجَر به لا رصيد له من الواقع.
الأدب الإنساني إِذا وجد لا يمثّل إلا بقيّة باقية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها لتحمل كل معاني الإنسانية في ظلال الإيمان وريّ التوحيد. فإذا فسدت هذه الفطرة وانحرفت ، ربما تبقى بقيّة قليلة يظهر أثرها في بعض ما يصدر من أدب غير ملتزم بالإسلام، ويتبع مذاهب ونظريات متعددة كالعلمانية والمادية والواقعية والحداثة وغير ذلك! ولا يحمل هذا الأدب من الجمال إلا ما أسميه ” الزخرف ” الذي لا يمكن أن يكون فيه أيُّ دور للإنسانية أو أي خير . وهذه الحياة البشرية اليوم يسيطر فيها من يتغنون بالإنسانية، وإذا بالإنسانية طغيان وإبادة وتدمير لا رحمة فيها ولا إنسانية. الذين ينادون بالإنسانية مجرمون يتخفون وراء هذا المصطلح ، ليرتكبوا جرائمهم الممتدة .
الجمال في الأدب الملتزم بالإسلام جمال آخر غير الزخرف. جمال في اللفظة والصياغة والمعنى وكل نواحيه، يبني حقيقة الإنسانية في الحياة وجوهرها، ما يُسمّى بالأدب الإنساني ليس أكثر شمولية من الأدب الإسلامي، بل على العكس إنه أدب مخنوقٍ بالأهواء والمصالح والتفلّت والتحاسد وغير ذلك مما نراه ماثـلاً في واقعنا ، يفترض أنه لا لفظة أوسع من لفظة الإسلام، ولا أغنى منها ولا أصدق منها. ولكن المشكلة في المسلمين الذين انهاروا في واقعنا المعاصـر وتمزّقوا أهواء وأحزابًا وشيعًا، وأقطارًا، وعصبيات جاهلية.
* من التهم الموجهة لأدباء الأدب الإسلامي هو طغيان المعادل الفكري على المعادل الفني ، أو طغيان الفكرة على الشكل كيف تُقَوِّمون هذا القول ؟
** إن طغيان الفكـرة على الفن، أو الفكرة على الشكل، أو الشكل على الفكرة، هو خلل حقيقي لا يحدث إلا إذا اضطربت الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وضمرت بعض قواها.
كما قلت قبل قليل لا يمكن للفكر أن يعمل وحده أبدًا، ولا يمكن للعاطفة أن تعمل وحدها. إن الفكرة والعاطفة يعملان معًا في وقت واحد في كل عطاء للإنسـان بنسب مختلفة من كل منهما. والفطرة السليمة تحفظ التوازن بينهما.
إني أقدّم نظريّة متكاملة تجيب على هذه الأسئلة كلها تحت عنوان ” قانون الفطرة “، و ” كيف يتولد النص الأدبي ” إن الأديب لا يستطيع أن يقرر هو بنفسه أن النص سيكون فيه ” كذا ” من درجة الفكر، وكذا من درجة العاطفة، ولا يمكن فصل الفكر عن الفن، ولا الفنّ عن الفكر. وما هو الفنّ إذا خلا من الفكر؟! وكيف يكون فنًّا؟! وكيف يتولّد؟! وما هو دوره في الحياة؟!
وبإيجاز أقول: إن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان على فطرة سليمة، خلق الخلق كلهم على هذه الفطرة، وأودع هذه الفطرة عدة قوى وميول، أهمها الإيمان والتوحيد الذي أُمَثِّلُهُ بالنبع الذي تفتحه النيّة الصادقة ليَرْوي النبْعُ جميع القوى والميول في فطرة الإنسان ريًّا متوازنًا، حتى تؤدي كل قوة المهمة التي خلقها الله لها.
ومن القوى التي غرسها الله في الفطرة قوة التفكير وقوة العاطفة، وكلٌّ منهما يستقبل الشحنات من زاد الواقع، من علومه وتجاربه وأحداثه، حتى تأتي اللحظة المحددة بقدر الله، فتأتي الموهبة فتشعل التفاعل بين هاتين المجموعتين من الشحنات، على قطب الفكر وقطب العاطفة، فتخرج من هذا التفاعل شعلة العطاء والإبداع، على قدر ما ارتوت هذه القوى كلها من نبع الإيمان.
هذه صورة ولكنها مفصّلة في عدد غير قليل من كتبي الأدبيّة والفكرية .
قضية الشكل والمضمون يبدو أنها من القضايا التي أثارت اختلاف الآراء وتباين الاتجاهات، ما هي رؤيتكم لهذه القضية الشائكة؟! وما هي الوظيفة التي يجب أن يؤديها الأدب؟ وهل المضمون يعفي الأديب من الاهتمام بالفنية؟
لا يستقيم الأدب الحق إلا إذا توافر فيه جمال الشكل وجمال المضمون، والجمال ميزان محدد لا تلعب به الأهواء ولا المصالح. الجمال الحقُّ ربّانيٌّ كله .
هنالك خصائص فنيّة يجب توافرها لترفع النصّ إلى مستوى الأدب، وهنالك خصائص إيمانية يجب توافرها لترفع هذا الأدب ليكون أدبًا إسلاميًا، ومن تفاعل هاتين المجموعتين من الخصائص في فطرة الإنسان ينطلق الجمال الفني في النص. فإذا فُقِدَتْ أي من هاتين المجموعتين من الخصائص سقط الأدب وخرج من ميدان الأدب الملتزم بالإسلام. المضمون قد يجعل الكلام إسلاميًا، ولكن قد لا يكون أدبًا أبدًا إلا إذا توافرت الخصائص الإيمانية والخصائص الفنية في داخل الأديب في فطرته السليمة وفي النصّ الذي تدفعه الفطرة السليمة. وللأدب الإسلامي مهمة ووظيفة عظيمة، وهي أن يساهم في بناء الحياة الإيمانية النظيفة، حياة الإيمان التي تصل الدنيا بالآخرة، ويعين الإنسان على الوفاء بعهده مع الله، وبالمهمة التي خلق للوفاء بها ، والتي سيحاسَب عليها بين يدي الله يوم القيامة.
* هل هناك تجديد في الأدب الإسلامي على مستوى المضمون أو الشكل، وما هي خصائص ومظاهر هذا التجديد إن وجدت؟
** نعم! هناك تجديد خاضع لمفهوم التجديد الذي يرضاه الإسلام، وليس تجديد التفلّت والانحراف والزخرف والزينة.
قدّمت تصورًا جديدًا وشكلًا جديدًا للملحمة الإسلامية، ولم أكتف بعرض النظرية، ولكن قدّمت تطبيقًا لها في أربع عشرة ملحمة.
وقدّمت تصورًا جديدًا لمفهوم الجمال في الأدب وتمييزه من الزخرف والفتنة والزينة، مع تحديد استخدام هذه المصطلحات. مع تحديد دور النيّة في الأدب وتحديد دور كل العوامل الفاعلة.
وكذلك في الأسلوب ومعناه وتطبيقه، وفي مفهوم الشكل المختلف عليه. كل ذلك قدّمت له تصوراً جديداً ليكون جزءاً من النظرية العامة والتصوّر العام للأدب الإسلامي كما هو معروض في تصوّر متكامل مترابط في كتاب ” الأدب الإسلامي إنسانيته وعالميته “، وكتاب ” النقد الأدبي المعاصر “، وسائر كتب الأدب التي قدمتها.
أهم خصائص هذا التجديد أني أقدمه نظرية ودراسة وكذلك تطبيقاً ونصوصاً ونماذج. وكذلك فإن جميع ما قدّمته أرجو أن يكون نابعاً من ثلاثة مصادر: أسس الإيمان والتوحيد ، المنهاج الرباني، مدرسة النبوّة الخاتمة.
هذا بالنسبة لما قدمتُه، أما بالنسبة للأدب الإسلامي بعامة فيحتاج إلى دراسة خاصة ليس هذا موضعها.
* قارئ الملاحم الشعرية التي أبدعتموها. مثل ملحمة فلسطين وملحمة الأقصى وغيرها لا يلمس الفرق بين الملاحم والقصائد، فما الخط الفاصل بينهما موضوعيًا وفنيًا؟
** ربما يتأثر القارئ بمفهوم “الملحمة” كما توحي بها “الإلياذة” وأمثالها. “فهوميروس” لم يكن يدري معنى كلمة “الملحمة”. وما سمى قصائده “ملحمة”. وإنما سماها “epic” أو “epicus” ومعناها الإسطورة. فيجب أولًا أن ننتزع من عقولنا مفهومًا نبع من الوثنية اليونانية لم يحمل مصطلحاتنا ولا فكرنا ولا نهجنا.
ربما تكون بعض القصائد ملحمية بمعنى كلمة “ملحمة” اللفظة العربية كما تعرفها معاجمنا لا يريدها اليونان والرومان والوثنيون كلهم. فالفرق الرئيس بين الملحمة والقصيدة هو الموضوع بالدرجة الأولى حين يكون ملحميًا. ثم يأتي الطول وأسلوب العرض بالدرجة الثانية، وكل ذلك فصّلته في عدة كتب من مؤلفاتي، وفي كتاب خاص بذلك.
* كيف تنظرون لاختيار القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009م؟!
** إن اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية يشير إلى شدة الاهتمام العرب بالقدس من ناحية ولو من حيث الشعار، ويشير إلى أن الثقافة العربية تكاد تكون أهم سلاح باقٍ في يد العرب اليوم، في مرحلة هان العرب فيها وهان المسلمون وتفرقوا وتمزقوا.
وعلى كل حال: لو قالوا: اختيار القدس عاصمة للثقافة الإسلامية لكان هذا أصدق من الناحية التاريخية والعلمية، ومن حيث الحقائق، وكلمة الإسلام والمسلمين حتى من حيث الشعار تكاد تنحسر في واقعنا اليوم، ولكنها ضرورة ملحة فهي وحدها الشرط الجامع للقوى من أجل فلسطين ومن أجل النجاة بين يدي الله يوم القيامة، على ألا تكون شعارًا فحسب، بل عقيدة والتزامًا.
* ألا يعيد تخصيص القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009م أهمية الكلمة الأدبية في هذه القضية المصيرية للعرب والمسلمين؟
** نعم! يعيد أهمية الكلمة الأدبية علمًا أن ميزان الصراع يعيد للكلمة الأدبية أهمية أكبر. إن اعتبار القدس عاصمة للثقافة نهج إعلامي لا يحمل معه قوة الميدان والجهاد الواجب.
* يقول أحد الكتاب: (النحوي شاعر لا يأكل من صحن القضية) ما مدى صدق هذه المقولة في إبداعكم الشعري؟
** لم يقل أحدهم هذه الكلمة بهذا النص. فالنص الذي قيل مختلف عن ذلك. الكلمة للأستاذ زهير مارديني في مجلة “الجديد”.

* إلى أي مدى قام الأدب بواجبه نحو القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس .. فلسطينيًا وعربيًا؟
** لقد قام الأدب بواجب كبير جدًا فلسطينيًا وعربيًا. وأهم من ذلك إسلاميًا.
* ما موقع الأدب الإسلامي في الدفاع عن القضية الفلسطينية ومن هم أبرز ورموزه؟
** للأدب الإسلامي موقع جليل بالنسبة لهذه القضية. ورموزه أكثر من أن يحصروا في هذه الكلمة، وجزاهم الله خيرًا عما قالوا وبذلوا.
وأعتقد أن جميع رموزه أعضاء في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، التي كان لها الفضل في دفع الاتجاه الإسلامي في الأدب اليوم في ميادينه المختلفة.
* بصفتكم ممن عاصرتم جميع محطات القضية الفلسطينية. كيف ترون الحل النهائي لها. وما الوسائل الممكنة، وما هو دور الأدب والكلمة في هذا الجانب؟
** أخشى ألا يكون الحل النهائي اليوم بأيدينا، فالواجب إذن أن ينهض المسلمون أمة واحدة، ليمسكوا هم بزمام القضية، ويحرروا فلسطين ويعيدوها إلى الإسلام كاملة. وللأدب دوره القوي في كل ميدان ومنحى، ولكن النهج والخطة لتحرير فلسطين لا نرى أنه يمكن أن تقوم إلا بالأمة المسلمة الواحدة صفًا كالبنيان المرصوص، كما أمر الله سبحانه وتعالى.
وكل مسلم مكلف ومسؤول عن تحقيق ذلك. وللمساهمة قي الموضوع نقدم: ” نهج مدرسة لقاء المؤمنين وبناء الجيل المؤمن”.
* لو راجعتم القصائد والملاحم التي أبدعتموها عن فلسطين .. ما القصيدة التي ترشحونها لإطلاع القارئ عليها بهذه المناسبة؟
** أشعر أن كل قصيدة قلتها كانت تنبع من وعي كامل لقضية فلسطين، ومن إيمان بها وبالحل الذي يجب أن يكون فتخرج القصائد من دمي وعروقي، ولا أكاد أميز بين قصيدة وقصيدة، ولكن لعل قصيدة “رسالة المسجد الأقصى إلى المسلمين” تمثل ناحية بارزة اليوم ومناسبة.



إرسال التعليق