الفصام النكد

الفصام النكد

الفصام النكد

شارك النص

كلماتٌ من القلب

الفصامُ النكد

 

* حلاوة اللسان إن لم يكن معها صفاء في القلب ونقاء في السريرة وحمدٌ في السيرة، فهي نفاقٌ ظاهرٌ وخلقٌ ممقوت، وماء وجهٍ مراقِ على قارعة الذل.

* ليس العجبُ ممن لا يعرف الله، فلا يؤدي حقوقه، ولا يؤدي حقوق الناس، ولكن العجب ممن يدعي معرفة الله، ولا يؤدي حقوق الناس.

* إذا كثر شاكوك وقل شاكروك، فعد إلى نفسك، فاخطمها بخطام المساءلة، وقدها بزمام التقصير، وأطرها على الحق أطرا، فقد جمحت مع الهوى وشطحت عن درب التقى، وأن تركت لها الحبل على الغاربِ هلكتَ وأهلكت.

* وقفتُ على درب الإخوة، فإذا سالكوه كثير، فإذا انعطفت إلى زقاق الوفاءِ، لم تجد إلا القليل النادر، منهم من يحبو ومنهم من يكبو، وقلما يصل إلى نهايته إلا القليل ناجٍ، ولم يتبق سوى إغلاق ذاك الدرب حتى إشعارٍ آخر.

* تأملت فـي أقوال الناسِ وأفعالهم، فوجدت الفصام النكد فيما بين ذلك، والأدهى أن تجد ذلك فيمن ينتسب إلى الدعوة، ويلتف بجلباب العلم، ويظهر سمت واعظ، ويخفي جهامة عاصٍ، ويقصّر ثوبه عن الكعب، وما قَصَـرَ لسانه عن الكذب، ويطيل لحيته الكثة، وما أطال فـي فعل الخيرِ مُكثه، فلا يسيء إلى نفسه فحسب، بل يسيء للدعوة التي ألتف بعمامتها والدين الذي تسربل بردائه، ولا يدري بأن الدنس فـي الثوب الأبيض ليس كمثله فـي غيره، فإما أن يكون باطنه طاهراً كظاهره، وإلا خلع لباسه، ولبس بعد ذلك ما شاء، وليفعل ما يشاء.

إرسال التعليق