الصَّادحُ الصَّامت أمواج أمواج, شعر, هجير 0 تعليقات شارك النص الصَّادحُ الصَّامت .. فـي وداعِ الأديب الكبير عبدالرحمن طيب بعكر – رحمه الله – آثرتَ سـعـيًا في ذُرى العـلـياءِ فمضيتَ وحدكَ صامتَ الأصداءِ وسكنتَ فــي كوخٍ قــديم راضـيًا ومضيتَ تسـمع نشـرةَ الأنباءِ ها قد مضيتَ العمرَ تـشـدو صادحًا بـبلاغةِ الأدبــــــــاءِ والخطـبــاءِ قد عشتَ في شطِ الزمانِ معـانقًا شظـــفَ الـحياةِ وضـرةَ الضراءِ قد كنتَ تغدو في الحياةِ وحيدها واليـومَ تغــــدو واحدَ الأحيـــاءِ أوكلما أسفرتَ وجهكَ للضُحى شطَّــحتَ بكَ الظـلمـاءُ للظـلماءِ ومضيتَ والنسيانُ يُسدلُ أوجهًا شمختْ .. ويُشهـرُ جوقةَ اللقـطاءِ ومضى التجاهلُ يستعيدُ حكايةً نُسجتَ بكل خباثةِ العُـملاءِ هو هكذا الخفاشُ يزعجُ صَمتَهُ ضــــوءُ النهارِ وطلعةُ الشُّـرفاءِ. **** ورحلتَ فـي دخنِ العصورِ تعيدها نشرًا .. وتبعثُ دارسَ البُسطاءِ. نقّبتَ فـي طولِ البلاد وعرضهـا وبنيتَ صرحًـا شامخَ الأرجـــــــاء.ِ أحييتَ أقوامًا تقادمَ عهدهم حتى أثـــرتَ كــوامن الإحـيــــاءِ نسرٌ رفعتَ له اللواءَ ومصلحٌ لكــنْ … بـدونِ تهافتِ البُلداءِ. شيخُ جليلٌ قد كتبتَ .. أحبَهُ حَـرْمٌ وهَـــرِمٌ .. دونما استجداءِ. ما قلتَ زورًا .. أو أردتَ تملقًا.. لكنْ.. شهـــــادةَ منصفٍ وضـــاءِ. ***** (أجراسُ) شعركَ لم تزل تهفو إلى (أنفـاسِها) .. يا أبـلغَ الأدباءِ وحسمتَ في وهجِ الحياةِ مواهبًا جمـــرًا تناثر في ثـا الأجـــواءِ و(تهامةُ) الغراءُ كان نصيبها أعلى وأوفى ذمةَ الكرمـــــــــــاءِ. (سجادةٌ) هي للحياةِ فرشتها لكنها طُـــــــــــويتَ بلا استقراءِ ***** ما كان يسعفني الثنـــاءُ وإنما هو من ثـنــائـــكَ يستمدُ ثـنـــــائي. قد كنت يا شيخَ البيانِ قصيدةً مشحـونةً بالجــــــــرحِ واللآواء. في رحلة العمر الطويل قصيدةً كُـتبتْ ولكـــــن دونمــــــا إمضــــــاءِ ما أبصرت عيناكَ غير مخاتلٍ ومســافحٍ ببــــراءة البـؤســـــاءِ فأثار فـي عينيكَ كل جراحها فبكتْ .. لكل مــآتمِ الـفـقــــراءِ قالوا بأنكَ قد رحلتَ مسافرًا أفهكذا تمضي بلا رفُقــــــاءِ..؟! أفهكذا تغدو الحياةُ قصيرةٌ..؟ لكأنها من أسطرِ الرُّقـمــــــاءِ. ***** يا قلبُ صبرًا إن جزعتَ فإنما تمضي بنا الهيجاءُ للهيجــــــــاءِ ماذا أقول..؟! وفي فؤادي حسرةٌ أمضيتَ حقًا دونما ضوضاءِ..؟! يا راحلاً والقلبُ بعدكَ مقفرٌ فلأنتَ وحــــدكَ أعظم الـنـبـــــلاءِ. فلقد بكاكَ الحرفُ أقفرَ ساحهُ وبكتكَ كلُّ شـــــواطئ الإنشــــاءِ ((نخلُ السًّحاري)) قد بكاكَ بحرقةٍ وبكتكَ كلُ محـاضنِ العُلمــــــــاءِ ***** لكن أقولُ ودمعُ عينيّ هاطلٌ عفوًا أبي.. إن قلّ فيكَ رثـــائي عذرًا ..إذا ما جاءَ نظمي ناقصًا إذ كيف أرثي سيــدَ الشُّـعـــــراءِ فإلى جنانِ الخلدِ تمضي هانئًا في زمرةِ الأطهــــــارِ والخُلصــاءِ. Views: 365
إرسال التعليق تعليقات الاسم البريد الالكتروني احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
إرسال التعليق