عندما يطرح مصطلح الأدب الإسلامي يتساءل البعض ويتباكى آخرون على الإنسانية وأين هي من منظور هذا الأدب ؟
ونقول إن الأدب الإسلامي أدب إنساني ومضامينه تخاطب الإنسانية وترسم تطلعاتها وتعبر عن آمالها وآلامها ، و الأدب الإسلامي نابع من الإسلام ، و الإسلام دين للإنسانية جمعاء قال تعالى: (وَمَا أرسَلناكَ إلاَّ كَافةً للِناسِ بَشِيرا ً ونَذِيرا ً ولكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لا يَعلَمُون )[سورة سبأ – الآية 28] وبما أن الإسلام يخاطب الإنسانية أجمعها فالأدب النابع من الإسلام والملتزم بآدابه يخاطب كل إنسان على وجه الأرض لأنه نابع من الإسلام وشامل شموليته لجميع مناحي الحياة ، ولا يقتصر على أدب المواعظ والمدائح النبوية فقط بل يمتد مع الإنسان في خلوته واجتماعه في فرحه وترحه في تأمله وتطلعه في جميع شئونه وشجونه مع أهله و إخوانه ومجتمعه في جميع مناحي حياة الفرد والمجتمع الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية .
والأدب الإسلامي يتسع لكل نص أدبي ملتزم بالفضيلة و إن صدر من غير مسلم لشمولية الإسلام للكون كله ، ويتسع الأدب الإسلامي للحوار مع الآخر ما دام الحوار أو الاختلاف ينبع من مبادئ معتبرة ، وللأدب الإسلامي منابر إعلامية ومجلات تصدر باللغات العربية والأردية والبنغالية والتركية والإنجليزية تعكس شمولية الأدب الإسلامي للغات وآداب الشعوب في مختلف بقاع الأرض .
من هنا نرى أن الأدب الإسلامي يخاطب ويحاور كل إنسان على وجه الأرض مهما كان دينه أو جنسه أو عرقه مادام إنساناً له مبادئه وأهدافه وفطرته السليمة من الانحراف.
إرسال التعليق